الشنقريحة قارع طبول الحرب ضد المملكة المغربية

0

 

 

بقلم : حسام كنبر

 

ظهر الرئيس عبد المجيد التبون على واجهة غلاف النظام الجزائري كرئيس فعلي، لكن طيات الحقيقة تظهر ما خفي واستتر، كيف وصل عبد المجيد تبون إلى قصر المرادية؟، من يكون السعيد شنقريحة رئيس أركان الحرب؟، ولماذا هذا العداء المفرط اتجاه المغرب؟؟.

أسئلة سنحاول الإجابة عنها لنسج خيوط الحقيقة الغائبة، وتسليط الضوء على ماهية النظام الجزائري وطبيعة عدائه للمملكة المغربية. حتى لا نغوص في أعماق التاريخ، تكفي الإشارة إلى أن المغرب بجذوره التاريخية الممتدة وتدحرجه المستمر لمواكبة تطورات العصور منذ إثنى عشر قرنا، يشكل عقدة أزلية لن تزول إلا بزوال الأنظمة العسكرية ذات العقلية المتحجرة والرجعية المتآكلة.

هبت ريح حراك الشعب الشقيق(فبراير 2019)، بقيادة حركات تحررية أبرزها ماك ورشاد ،تطالب بعدم ترشح الرئيس المقعد بوتفليقة لولاية خامسة وتغيير الأوضاع المعيشية والقطع مع نظام العسكر بصفة نهائية ،إلا أن الجنرالات أبوا إلا أن يلتفوا حول مطالب الشعب فقام رئيس الأركان آنذاك ومصمم المرحلة الإنتقالية” القايد  صالح ” بتنصيب يده اليمنى عبد المجيد تبون رئيسا للنظام بقرار انفرادي بيروقراطي، وهو ما أثار حفيظة قائد القوات البرية  “السعيد شنقريحة” الذي دبر، بعد ثلاثة أيام حسب موقعي “ميديا بار الفرنسي والجزائر تايمز” بمعية “الجنرال قايدي  ” رئيس المخابرات ، عملية اغتيال “القايد صالح” بنفس الطريقة(حقنة في العنق) التي قتل بها “الجنرال عمرون “المدير العام لمؤسسة الألبسة التابعة لمديرية الصناعات العسكرية، مما جعل الرئيس تبون يخشى على نفسه ويعين ،مكرها لا راغبا، الشنقريحة رئيسا لأركان الحرب بدعوى أنه رجل المواقف القادر على إخماد غضب الشارع واحتواء الحراك.

اقترن صعود “السعيد شنقريحة” (ديسمبر2019) بتصاعد حدة التوتر بين الجزائر والمغرب ، فبادر  بتحريض صنيعتها ،الجبهة الانفصالية،  على غلق معبر الكركرات ،للضغط قبيل صدور تقرير مجلس الأمن و معاكسة مصالح المغرب الاقتصادية إلا أن رد المملكة جاء حازما بتدخل القوات المسلحة الملكية وإخلاء المعبر من المرتزقة الذين فروا هاربين بعدما أشعلوا النار في الخيام التي نصبوها، كما حاولوا القيام بأعمال عدائية في منطقة المحبس، فوجدوا الرد الرادع  للقوات المسلحة؛ لهم بالمرصاد عبر الدبابات.

جاء تقرير مجلس الأمن الدولي الخاص بقضية الصحراء المغربية (أكتوبر2020) على عكس ما توقعت الجزائر، حيث أوضح لأول مرة أن هذه الأخيرة طرف في النزاع و قرر تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) لمدة عام داعيا إياها للمشاركة بشكل بناء في مسلسل استئناف المفاوضات وإيجاد حل سلمي .

المصائب لا تأتي فرادى، كان هذا إسقاط حي على رأس الجارة حين اعترف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب(ديسمبر 2020) بمغربية الصحراء ,وأقدم المغرب على تطبيع العلاقات مع اسرائيل كقوة اقتصادية وعسكرية ، بالموازاة مع كل هذا وذاك ،توالت انتصارات الديبلوماسية الخارجية، وتزايد نفود المغرب داخل الإتحاد الإفريقي والقارة السمراء بقيادة ملكية، تكللت بفتح العديد من الدول سفاراتها في الأقاليم الجنوبية للمملكة، بالمقابل خسرت الجارة عدد من حلفائها الذين سحبوا اعترافهم بالجمهورية الوهمية؛ وأشادوا بمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

خرجت الجزائر، تتراقص كطير مذبوح أو سكير أفرط في الشرب، وأعربت في بيان لوزارة خارجيتها على أن النزاع في الصحراء مسألة تصفية استعمار والشعب الصحراوي له حق تقرير المصير، أسطوانة مشروخة يرددها نظام العسكر لتضميد جراحه بعد كل هزيمة نكراء، تحيلنا على أصحاب العداء ضد الوحدة الترابية للمملكة المغربية وعلى رأسهم صاحبنا “الشنقريحة”.

هذا الحاقد نفسه، اسرته القوات المسلحة في حرب أمغالا سنة 1976 حين انسحب القايد صالح من أرض المعركة تاركا خلفه المشاة بدون دعم، لولا تدخل أنور السادات الرئيس المصري الذي أرسل نائبه حسني مبارك لاستعطاف المغفور له الحسن الثاني، لكان ما يزال يتعفن ومن معه من الأسرى خلف قضبان سجون المملكة.

كما يذكر أنه التحق بالجيش الجزائري قبيل انتهاء حرب الرمال (1963) فكان شاهدا على الاندحار والهزيمة المخزية، هذه المعطيات وأخرى لم نتطرق إليها جعلت من الرجل بنصف عقل, حاقدا يوزع التهم والافتراء ضد المملكة عند كل مناسبة وبدون مناسبة.

صرح كقائد للقوات البرية (2016) أن الصحراء مغتصبة من دون وجه حق من طرف المحتل (المغرب) وندد في المؤتمر التاسع للأمن الدولي بموسكو (يونيو 2021) بتصرفات المحتل الهادفة لإلحاق الأقاليم الصحراوية بالقوة وطمس مفهوم احترام حقوق الإنسان… (يتبع)

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.