الفنان الإماراتي طارق المنهاوي يصدح ب”صوت السادس” في الذكرى 46 للمسيرة الخضراء(فيديو)

0

 

حسام كنبر

 

لم يكن اختيار الفنان الإماراتي طارق المنهاوي لأداء الجزء الثاني أغنية “صوت السادس” اعتباطيا، بل أمْلته مجموعة من المعطيات، على رأسها نبرة صوته المطابقة للإحساس الصحراوي الأصيل والعريق، وقد ظهر ذلك جليا حين قام بتجديد الجزء الأول “نداء الحسن” التي أداها أمام الجماهير الصحراوية بمناسبة افتتاح بلده الشقيق قنصليته بمدينة العيون، دون أن ننسى ارتباطه الوثيق بالمغرب والأقاليم الجنوبية على وجه التحديد، حيث سبق أن أدى أغنية “طنطان يا دار الكرام” في  مهرجان طنطان  وقد أطلقت عليه الجماهير لقب ” فنان الصحراء الأصيل” بالإضافة إلى حبه المكنون للملك والأسرة العلوية والشعب المغربي قاطبة.

أغنية “صوت السادس” هي امتداد للجزء الأول “نداء الحسن ” من حيث استمدت جذورها فمجدت الحسن الثاني رحمه الله ونجله الملك محمد السادس نصره الله وحملت في طياتها مزجا بين عراقة الماضي الأصيل والحاضر الواعد.

جاء هذا العمل الفني الرائع زاخرا بحمولة وطنية وإسقاطات ثقافية عالية فكان منسجما مع تاريخ المغرب الوطني وحاضره الأكثر وطنية.

ربطت هذه الملحمة الفنية بين الظرف المتميز “المسيرة الخضراء” ودفئ صوت الفنان الإماراتي الملقب بصوت الأصالة في تجربة معاصرة جمعت بين جمالية الشعر المغربي لإن الصحراء المغربية وأحد نجوم الوسط الأدبي في العالم العربي، الشاعر “عمر الراجي” البدوي الأصيل المتميز بحسه الشعري المرهف، وسليل البيت الفني الملحن جواد الله عصامي ابن عبد الله عصامي ملحن ملحمة ” نداء الحسن” من كلمات الفنان الزجال المغربي فتح الله المغاري وأداء مجموعة من كبار الفنانين المغاربة آنذاك وبحضور فرقة الجوق المغربي.

الجميل في الأمر أن اللحن كان قد أوجده جواد الله عصامي منذ 18 سنة ولم يكتب له الميلاد إلا على يد هذا الفريق المتكامل، كلمات شاعر مرهف ولحن فنان شغوف وصوت مطرب عربي أصيل بالإضافة إلى الموزع الشاب الموهوب “محمد القحوم” ورائد المكس والماستر الأستاذ فادي الساري.

“صوت السادس” ما هي إلا تعبير عن رغبة المغرب ملكا وشعبا في استكمال ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة واعتناق كامل رمال الصحراء فلا مغرب دون صحراء ولا صحراء دون مغرب، واسترجاع كل الجزر والثغرات المحتلة من طرف المستعمر الغاشم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.