سياسة “ما عندنا ما نخسرو”

0

برعلا زكريا_إعلام تيفي

لعل مقولة “ما عندنا ما نخسروا” أو “كلشي ربح” هي التي طبقها أمين عام حزب الوردة، وذلك عندما كان مصحوبا بحبيب المناصب وخبير الكراسي سي المالكي، وذلك خلال لقائهم بصاحب الامتياز في الانتخابات الأخيرة. وقد أجمع كل المراقبين والمنابر الإعلامية أن زعيم الوردة وصاحبه ذهبوا عند الفائز في الانتخابات وهم يستجدون المشاركة في الحكومة المقبلة.

وبالفعل فالرجلان لن يخسرا شيئا من المحاولة. لكن لم ينتبها أو تغافلا أن الحزب بتاريخه العريق كان الخاسر الأكبر ومعه الممارسة السياسية ككل. فحب المناصب والطمع في حقيبة وزارية أعمى القلوب والأبصار.
ومن خلال ذلك وما شاهدناه من تجاذبات هنا وهناك خلال تشكيل المجالس بأنواعها يظهر أن شعار منتخبينا وانتماءاتهم الحزبية هو “ما عندنا ما نخسروا… جاب الله المنصب أو الحقيبة هو هاداك، ما صدقاتش ما خسرنا والو”

فأين نحن مما جاء في خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله حينما قال : _إن الانتخابات ليست غاية في حد ذاتها، وإنما هي وسيلة لإقامة مؤسسات ذات مصداقية_

فلو انتبه المرشحون لهذه العبارة لما شاهدنا بعض السلوكات المشينة التي حولت الانتخابات لغاية ومهنة بدل وسيلة لإحداث مؤسسات ناجعة وذات مصداقية.
لكن، يجب على الذين استأنسوا بالصيد في المياه العكرة واستغلال الثغرات أن يعلموا جيدا أن التسيب لن يطول، وأن المحاسبة آتية يقينا، فالمغرب صار الدولة التي تجابه الألمان والإسبان وتفرض حضورها وقوتها إقليميا وجهويا وعلى الصعيد الدولي. وهذا التطور والإقلاع على جميع الأصعدة لابد أن تواكبه المصداقية وقوة المؤسسات ودولة الحق والقانون التي لن تتردد في ربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.