في بيان لها جمعيات مدنية صحراوية تعبر عن فرحتها بالاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء

0

إعلام تيفي – جمال العظام 

تثمن جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب عاليا اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة المغربية على كافة منطقة الصحراء المغربية الذي سيكون له ما بعده في المرحلة المقبلة وطنيا ودوليا ؛ إذ يعتبر قرار الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة في تاريخها، بسيادة المملكة المغربية الكاملة على كافة منطقة الصحراء المغربية قرارا تاريخيا في ظل إجماع الشعب المغربي قاطبة حول قضية وحدته الترابية والوطنية ، بالخصوص في هذه المرحلة الدقيقة التي تعرفها القضية المصيرية الأولى جراء الاستفزازات الاخيرة التي عرفتها منطقة الكركرات المغربية من طرف خصوم الوحدة الترابية.

 

وتعتبر جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب ان هذا القرار التاريخي الهام يؤكد مكانة الرؤية الاستراتيجية لمبادرة الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة المغربية كحل وحيد وجدري لتسوية النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء ، والتي طالما أيدتها الولايات المتحدة الأمريكية في قرارات مجلس الامن منذ ان تقدم المغرب بهذا المقترح الجاد في سنة 2007 ، والذي عرف إشادة دولية واسعة ، الأمر الذي جعل 165دولة لا تعترف بالكيان الوهمي .

 

قرار يتوج المجهودات الدبلوماسية الملكية السديدة والرائدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله التي تم تحقيقها على جميع المستويات دوليا ووطنيا وجهويا في كل مناطق المغرب عامة والاقاليم الجنوبية خاصة .

كما تعتبر جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب ان هذا الحدث الهام وغير المسبوق الذي تضمن فتح قنصلية للولايات المتحدة الإمريكية بالداخلة ، سيعزز الاستثمارات الامريكية في الاقاليم الجنوبية التي اتضحت منطقة للتلاقي بين المغرب وعمقه الإفريقي بفضل السياسات التنموية المقامة بها في صلب النموذج التنموي لهذه الاقاليم بمبلغ 77 مليار درهم ، من بين مشاريعه الكبرى الميناء الاطلسي بالداخلة والطريق السريع تيزنيت الداخلة عبر العيون ، واوراش متنوعة في مجالات مختلفة في ميادين الصيد البحري والطاقات الريحية والشمسية والنهوض بالمقاولات بمختلف مشاربها من أجل تحقيق تنمية مستدامة في هذه الربوع الغالية من الوطن لفائدة ساكنتها .

 

قرار ستكون له اثارا تاريخية مفصلية في المرحلة المقبلة لهذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي طال امده في مجموعة من التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي ستشهدها المنطقة المغاربية والقارية والدولية على المدى القريب ، سواء في القضاء على كل مخلفات الحرب الباردة ، وتشجيع الاندماج والتكامل  بين دول الشمال والجنوب ، وكذا في إطار التعاون جنوب – جنوب على أساس معادلة رابح – رابح ، مما سيدعم الاستقرار والامن في هذه المنطقة الجيو-استراتيجية من العالم .

وترى الجمعية ان هذا القرار سيكون له ما بعده ،  وسيدفع بصفة حتمية النظام الجزائري إلى تغيير موقفه من هذا الصراع الإقليمي المفتعل الذي فرضه ظلما على المغرب وعلى التنمية المستدامة لصالح الشعوب المغاربية الخمس.

 

وإجمالا يعد هذا القرار البرغماتي الذي حسم فيه المغرب الاعتراف بحقوقه الشرعية في وحدته الترابية وسيادته الوطنية العادلة من لدن أكبر دولة اقتصادية التي لها نفوذ سياسي واسع على المستوى العالمي ، علاوة على انها عضو دائم بمجلس الأمن الدولي ، سيجسد ان المغرب كان وما زال دولة امة محورية في سياسات العلاقات الدولية ، وهو ثمرة التعبئة الشاملة لكل مكونات الشعب المغربي بمؤسساته الرسمية وقواه الحية ومجتمعه المدني بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، بانه استطاع بصبر ونفس طويل في إطار التماسك والتلاحم ان ينتصر لقضيته الوطنية الاولى ، في عز فيروس جائحة كورونا المستجد كوفيد 19 الذي تمكن من حد تداعياتها .

 

والاكيد ان الخلفية الاستراتيجية لهذا المستجد الأمريكي بشان الاعتراف بمغربية الصحراء سيفتح منعطفا تاريخيا في مسار ملف وحدتنا الترابية على المستوى الوطني ، وتغييرا شموليا على المستوى الدولي في إطار النظام العالمي الجديد الذي من المرتقب ان يتشكل بعد جائحة كورونا .

وفي هذا السياق تتطلع جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب من الشقيقة الجزائر ان تتحلى بالحكمة والمنطق لاستيعاب هذه التطورات والتحولات التي سيشهدها العالم نحو التكتلات الاقتصادية والسياسية التي هي في حاجة ماسة لها الاقطار المغاربية الخمس من اجل اندماجها وتكاملها ، مما سيعزز ايضا الاقتصاد القاري واستتباب السلم والامن والاستقرار ، مما سيسهم في التغلب الجماعي على مجموعة من التحديات ، وفي مقدمتها التنمية المستدامة ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة …

وفي الختام تبارك جمعية الوحدة الترابية بجهة الداخلة وادي الذهب لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وللشعب المغربي قاطبة هذا الإنجاز الدبلوماسي الملكي الهام، والتراكم الإيجابي الذي حققه جلالته على مدى العقدين منذ اعتلائه عرش اسلافه المنعمين بحنكة وتبصر من اجل صيانة الوحدة الترابية والوطنية للمملكة المغربية الشريفة ، والعمل على تنميتها ورقيها واستقرارها .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.