أردوغان يتحول إلى زعيم رمزي للشعوب العربية والإسلامية

0

اعلام تيفي – إسبانيا 

مقال رأي : سعيد إدى حسن

التصريحات التي أدلى بها اليوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقناة الجزيرة والتي تراجع فيها عن موقفه الفاشي والعنصري تجاه المسلمين وتبرأ فيها من تبني الرسوم المسيئة لنبينا محمد، عليه الصلاة والسلام، تعتبر انصارا معنويا كبيرا للشعوب العربية والإسلامية، التي داست على ظهور حكامها المنبطحين وقررت رد الاعتبار لنفسها بنفسها باستعمال سلاح المقاطعة الاقتصادية. أما رسول الإسلام، عليه أزكى الصلاة والسلام، فقد كفاه الله استهزاء أمثال “شارلي إيبدو” وماكرون ومن قبلهم ومن سيأتي بعدهم. [إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ].

مباشرة بعد التصريحات المسعورة للرئيس الفرنسي ضد الإسلام والمسلمين، هب الزعيم التركي رجب طيب أردوغان للرد عليه ووصفه بما يسحق من النعوت، مما جر على الأخير وابلا من السب والشتم ليس فقط من طرف الصحافة الفرنسية المعروفة بعدائها لكل حركات التحرر في العالم – فالنظرة الاستعلائية/الإمبريالية تجري منها مجرى الدم في العروق – ولكن كذلك من طرف الأعداء الإيديولوجيين للرئيس التركي في العالم العربي.

الرئيس التركي – وبما أنه الزعيم الإسلامي الوحيد الذي تصدى للهجمة الإسلاموفوبية للرئيس الفرنسي – فقد خرج من هذا النزال منتصرا مرفوع الرأس، أما الحكام العرب فلم يفهموا بعد أن عدائهم للرئيس التركي يقوي يوما بعد يوم تعاطف الشعوب العربية وحبها للرئيس التركي ومن يدعي العكس ما عليه إلا القيام بجولة سريعة في وسائل التواصل الاجتماعي في البلاد العربية.

الشعوب العربية تبدي تعاطفا مع الرئيس التركي لأنها تفتقد في أوطانها إلى قيادة تسمع نبضها وتحس بمشاعرها وتحمل همومها وتطلعاتها ولأنها ترى في الرئيس أردوغان زعيما لا يتردد في الدفاع عن مقدسات المسلمين بالإضافة إلى نجاح النموذج النهضوي الذي ينتهج والذي استطاعت بفضله تركيا أن تحقق تقدما كبيرا على جميع الأصعدة. كل هذه العناصر جعلت من أردوغان “زعيما رمزيا” للشعوب العربية والإسلامية.

إعلامي مغربي مقيم في مدريد
باحث في جامعة كوملوتنسي متخصص في الجماعات الجهادية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.