سلا تدق ناقوس الخطر ..فوضى وفساد فظيعين وسط صمت السلطات المحلية

0

أبو ريتاج-الرباط

يبدو  أن بعض المسؤولين الفاسدين في سلا، سواء في الجماعة الحضرية أو في السلطة قد استغلوا ظروف الطوارئ الصحية وفترة الحجر الصحي، وذهبوا بعيدا في تكديس خروقات بالجملة في قطاع البناء والتعمير، مستغلين سلطاتهم من أجل إرغام مخالفي رخص البناء على تقديم مبالغ مجزية تملأ جيوب هؤلاء الموظفين المرتشين، ليتحولوا سريعا نحو الغنى الفاحش، دون رقيب ولا حسيب.

وقد امتدت هذه الفوضى لتطال مختلف مجالات الحياة ليومية للمواطنين، لا فيما يتعلق بإدارة المرافق الاجتماعية والمقاطعات والتأخير والمماطلة حينما يتعلق الأمر بتلبية حاجيات المواطنين من الوثائق الإدارية، مرورا بالنظافة العمومية بفعل تغاضي السطات عن تلكؤ الشركات المسؤولة عن النظافة، فضلا عن مشاكل الإنارة العمومية والحفر في الطرقات والأرصفة، ومشاكل النقل العمومي، وغيرها. المهم أن تبقى “على خاطريهما” الشركتان الوحيدتان المستفيدتان من توريدات “البون دو كوموند” السخية التي تتدفق عليهما من الجماعة الحضرية لسلا.

واقع مزر تتخبط فيها المدينة العريقة، وتذمر لا ينتهي من ساكنتها إزاء ما يجري من استهتار بالمصلحة العامة، في حين يصم المسؤولون المحليون آذانهم عن كل نقد أو تصويب أو ما شابه، لتتحول هذه المدينة الرائعة في فترة وجيزة إلى أكبر بؤرة للمشاكل الاجتماعي والهجرة السرية، حيث القوارب تغادر البلاد بالقرب من شواطئها والصمت المطبق من جانب السلطات يملأ المكان.

أليس حريا بالمسؤولين في السلطات المحلية لمدينة سلا وفي مجلسها الجماعي أن ينتبهوا إلى هذه المخاطر والوقوف في وجهها؟، بدل المضي قدما من أجل تكريسها خدمة للمصالح الشخصية الضيقة لبعض المرتشين الفاسدين المتملقين؟، أم أن وراء الأكمة ما وراءها، وهناك سلسلة طويلة من المسؤولين الفاسدين في المدينة يحمون هذا الواقع؟. إنها في الحقيقة ملفات كثيرة سيفتحها “إعلام tv” تباعا، خصوصا وأن بحورزتنا وثائق ومستندات ومعلومات من حق قرائنا علينا أن نوافيهم بها بمجرد التحقق منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.