كورونا..العودة إلى حالة الطوارئ و الحجر الصحي الشامل وارد بقوة بعد عيد الأضحى..التفاصيل

0

مع الاستمرار في ارتفاع كبير في عدد الإصابات اليومية وظهور بؤر قد يدفع الحكومة إلى التراجع عن إجراءات تخفيف الحجر الصحي بسبب عدم السيطرة الكلية على الوباء الذي لا يزال مستمرا في الانتشار.

يأتي ذلك، في سياق تحذير وزير الصحة أكد خالد آيت الطالب،  الذي أكد أن ظهور موجة ثانية من الوباء يبقى واردا، مشيرا إلى أن الوضعة الوبائية هي “جد مطمئنة وما زالت تحت السيطرة بشكل عام مع ضرورة الإبقاء على الحيطة والحذر لتفادي أية انتكاسة وبائية قد تكون واردة”.

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر إعلامية، نقلا عن مصادر من داخل الحكومة، أنه لم تستبعد إمكانية العودة إلى فرض تدابير الحجر الصحي بشكل جزئي أو كلي بعد مرور عيد الأضحى إذا ما استمر الوضع الوبائي على ما هو عليه الآن، خاصة وأن عددا من الباحثين الدوليين في علم الفيروسات حذروا من موجة خريفية من الفيروس قد تكون أشد فتكا.

بدوره، رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، الدكتور الطيب حمضي، قال إن عدم احترام التدابير الوقائية والحاجزية من قبل بعض المواطنين قد يفرض التراجع عن إجراءات تخفيف الحجر الصحي.

وأوضح الدكتور حمضي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، أن عدم احترام هذه الإجراءات من طرف بعض المواطنين، وسوء تصرفهم يجعل الوباء خارجا عن أي سيطرة، ويضع المغرب أمام احتمالات كبيرة للانتكاس وظهور البؤر وتفشي الوباء، وبالتالي التراجع عن إجراءات التخفيف، مشددا على أن حماية حياة المواطنين والمملكة من تفشي جائحة كورونا يمر وجوبا بالاحترام الجماعي والكامل والمتواصل للإجراءات الحاجزية.

وأفاد بأن المرض قد يكتسب خطورة أكثر، ويتحول، ويمكن رؤية وجه جديد للجائحة أكثر بشاعة مما كان، لكن في المقابل لازال بالإمكان، إلى الآن، التحكم أكثر في الوباء من خلال احترام التدابير والإجراءات الحاجزية من قبيل ارتداء الكمامات، والتباعد الاجتماعي، وغسل اليدين بالماء والصابون والمطهرات، وتهوية المنازل والمنشآت، وعدم لمس الوجه قبل تطهير اليدين.

وتابع بالقول “الوباء يتسارع عالميا، وهناك عدة دول شرعت في التراجع عن إجراءات التخفيف من القيود وتفرض الإجراءات الحاجزية التي كانت قد خففت منها أو تساهلت أو استخفت بها، بينما تمت إعادة فرض الحجر الصحي في عدد من المناطق بدول مختلفة من العالم.

وبخصوص إمكانية ظهور موجة ثانية من الجائحة، أكد الدكتور حمضي أنها قد تكون في طريقها إلى العالم، مسجلا أن تزايد الحالات يعني أن الخطر سيصل لا محالة للفئات التي يهددها الاختطار أكثر، مما سيؤدي إلى امتلاء أقسام الإنعاش وارتفاع عدد الوفيات، وشلل في الدورة الاقتصادية، فكل إصابة جديدة، يؤكد الدكتور، تفتح بابا على المجهول بحسب تعبيره.

وأضاف أنه” في حالة الانتكاس أو الموجة الثانية، لن تكون هناك إجراءات الحجر الصحي العام إلا للضرورة القصوى جدا، بل ما سنشهده أكثر هو فرض إجراءات مشددة للقيود، من قبيل منع أنشطة اقتصادية وتجارية واجتماعية معينة في مناطق معينة دون أخرى، أو حجر صحي محلي، أو حجر صحي على فئات اجتماعية دون أخرى، أو ربما عزل مناطق موبوءة عن باقي المناطق على مستوى المدن والجماعات وربما الأحياء نفسها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.