إعفاء مهندس التعمير نوض قربالة بين العمدة و صقور العدالة والتنمية بالمجلس الجماعي لمراكش

0

بعد أن تسربت أخبار من مصادر مقربة عن سعي المجلس الجماعي في البحث عن ماء يحفظ وجهه و محاولة طي ملف ما يعرف بالفضيحة العقارية لناىب العمدة.
سارع فريق الجريدة إلى زيارة بناية المجلس الجماعي بمراكش للتحقق و الاطلاع على كواليس الأخبار. و ذلك بإجراء حوارات و دردشة مع بعض موظفي المجلس الذين نحترمهم و نعتبرهم أصدقاء و مناضلين ضد التعسف و الظلم. اظافة الى مقابلتنا لمواطنين صادفناهم بفناء البناية الفسيح…حيث اعربوا لنا عن علمهم بالموضوع و الصدى الذي أحدثه في الوسط المراكشي ،بعد أن كانت جريدتنا من بين السباقين الذين تطرقوا للملف الفضيحة!
و قد استنجنا من خلال حوارتنا المتنوعة أثناء الزيارة المذكورة أعلاه:
أنه بعد أن استشعرت إدارة المجلس بجدية ما تستعد له نقابة الاتحاد المغربي للشغل مستقبلا و القدرة على شل مصالح الجماعة إن لم يستجب لملفها المطلبي، و رفع الحيف و التعسف الذي طال الأطر الإدارية و في مقدمتهم المهندس أمين ماكامان الذي تعرض للاعفاء من المهام و المعهود له بالكفاءة المهنية و حسن السلوك…اذ بلغنا من مصادر مقربة، اقتناع الإدارة الجماعية بالخطأ و التسرع في إصدار قرار إعفاء المهندس المعلوم بدون تعليل قانوني .مما يبطل القرار أصلا…
تخوف المجلس له أسبابه. حيث يجمع المتتبعون، أنه جاء تحسبا و توجسا لما قد ينجم من مفاجئات هو في غنا عنها. خاصة وأن منتخبي الحزب مقبلون على الإنتخابات الجماعية و هم في الحاجة إلى الدفاع عن رصيدهم الانتخابي الذي تعرض للخدش جراء سوء تدبير منتخبي حزب المصباح لمجموعة من الملفات التي يشوبها الفساد المالي و الأخلاقي و المعروضة على قاضي التحقيق و التي على رأس المستجوبين فيها كل من عمدة مراكش و نائبه الأول .فهل هي بداية النهاية !؟
و قد أعرب بعض المواطنين- الذين صادفناهم بفناء بناية المجلس اثناء زيارتنا- معلقا على ذلك (أن شعار محاربة الفساد الذي رفعه منتخبوا الحزب لم يطل سوى المواطنين و الموظفين الشرفاء ,بل حاربوا فقط الضمائر الحية و أعفوا الكفاءات الإدارية النزيهة من مهامها لأغراض شخصية)، و التي يمثل حادث إعفاء أ.م من مهامه سوى نموذجا للشجرة التي تخفي الغابة…خاصة مع انباء وردتنا من مصادر مقربة من المجلس الجماعي عن ترقب هذا الأخير لاستقبال لجن التفتيش المركزية و عدم استبعاده لها. باعتبار أن الملف الذي وقعه رئيس القسم ع.ش قبل ،ليس بالهين لما يعتريه من شبهات…و مما يعرض موظفي المجلس و منتخبيه للمساءلة ،بعد أن رفض المهندس أ.م التوقيع بالإيجاب على الملف مما عجل باعفاىه !!؟ هذا الاعفاء الذي جر غضب الرأي العام المحلي و الهيئات الحقوقية و النقابية على النائب المذكور في مثل هذا القرار و بتزكية عمدة مراكش، ضد إطار يعرفه الصغير قبل الكبير و راكم تجربة و سمعة محترمة لا يمكن الطعن فيها سوى من جاحد… القرار يعتبره كل من له دراية من موظفي القطاع العام،انه قرار اعطباطي. لأنه غير مسند الى تعليل حسب القانون 03.01 حسب مصادر من المصالح الجماعية. و التي عزى بعضها ذلك التسرع إلى غياب التجربة الكافية لدى نواب الرئيس و افتقادهم الى مهارات التواصل مع الموظفين و التقنيين. مما أحدث حالة الاحتقان نتيجة تكرار قرارات الاعفاء و الاستفسارات في حق الموظفين و التدخل في مهامهم (مع فترة ولاية المجلس الحالي) و التي كان آخرها رسالة إستفسار إلى رئيسة قسم المحاسبة و المهندس س.ع رئيس قسم الدراسات .حيث أن سحب هذا الأخير لملف ترشيحه على منصب مدير المصالح احتجاجا على كواليس الاشراف على مبارة التباري على المنصب المذكور،جر عليه انتقام و معاتبة مرؤوسيه على شكل استفسار لعدم حضوره اجتماع…!؟
و ينتقد الكثير من موظفي المجلس و المقاطعات تصرفات بعض المنتخبين الانتقامية و الاستفزازي و تدخلهم في شؤونهم المهنية التي يؤطرها القانون ،مما جعل أحدهم يعرب لنا عن استياءه بالقول (جاو حتى لفينال و ماركاو على راصهوم) في إشارة إلى أن المجلس الذي يدبره نواب العدالة و التنمية اضاع فرصا، خاصة و أنه لم يبقى على موعد الإنتخابات المحلية سوى أشهر …كما أضاف ذا المتحدث، أن من جملة أسباب الخدش الذي تعرض له المجلس مرارا . عدم أخد الرئيس و نوابه ملاحظات و توجيهات كبار الموظفين الذين تمرسوا في التدبير الإداري رفقة المجالس السابقة. حيث تم تهميش بعضهم و تعويضهم بموظفين لا يتمتعون بالكفاءة و التكوين الضروريان لانجاز المهام، بل لقربهم و انتماىهم الحزبي. الشيء الذي جعل كثير من أقسام و مصالح المجلس تعاني في كثير من الأحيان من الارتجالية في العمل و التنسيق فيما بينها كما تقول نفس المصادر،و تضيف أن هذ الارتجالية جعلت مسؤولي قسم التعمير مثلا و نائب الرئيس م.ت الذي يشرف عليه، يحتارون في إتخادهم القرار المناسب اتجاه الملف المعروض من جديد على اللجنة لابداء رأيها للمرة الرابعة. مما يثير علامات استفهام !؟،حيث فاجأنا أحد التقنيين بالقول (الإدارة بغات تدوز الملف بزز). الشيء الذي جعلها تسند الملف الى أحد المهندسين المقربين حزبيا كما يوضح لنا ذات المصدر .بحيث يضيف كذلك، أن هذا المهندس وجد نفسه في ورطة و إحراج مع الرئيس و نائبه و جعله يعبر عن غضبه الى زملائه ، بالقاء الوم على زميله رئيس قسم التعمير ع.ش الذي سبق له و أن وافق على الملف و الآن انسحب إلى الوراء تاركا هذه المهمة الصعبة في اتخاد مثل هكذا قرار إلى هذا المهندس المبتدء .و هو الاسلوب المعهود من طرف المهندس ع.ش في هذه الحالات حسب ما تؤكده لنا مصادرنا.اذ تضيف أن هذا الأخير كلما اشتد عليه الخناق سارع إلى الغياب و تقديم رخص مرضية .بحيث أن رفض الموافقة على تصاميم المشروع يعزز الموقف السابق للمهندس أ.م الذي أعفي من منصبه. أما الموافقة فإنها حسب بعض المصالح الخارجية ستدعو إلى تدخل لجن التفتيش المركزية و التحقيق في الشبهات و الاختلالات التي تحيط بالملف… إلا أنه في حوارنا مع بعض الموظفين الآخرين ،استنتجنا أن لهم رأي آخر.اذ يرى بعضهم أنه سواء حضي الملف بالقبول أو الرفض فان لجن المراقبة و التحقيق قد تطال الملف نظرا للضجيج الذي اتاره و امكانية تورط جهات أخرى إضافة الى رئيس قسم التعمير ع.ش…!؟ خاصة وأن هناك أخبار تروج عن استفادة بعض المنتخبين و الموظفين من شقق و أراضي الشركة العقارية فيما قبل…فلماذا تمت الموافقة على الملف في المرة الثانية بعد رفضه في المرة الأولى رغم تقديمه بنفس المعطيات…و لماذا يصر ناىب الرئيس م.ت على تمرير الملف ؟ و لماذا لم يأخد المسؤولون بجدية الملاحظة التي أبدها المهندس أ.م…!؟ و غيرها من الأسئلة التي جعلت إدارة المجلس الجماعي في حيرة من أمرها للخروج من هذه الورطة حسب متحدتينا.و في معرض سؤالنا عن مآل طلب الحوار الذي أرسله الفرع المحلي لنقابةالاتحاد المغربي للشغل من أجل لقاء رئيس المجلس الجماعي حول إعفاء المهندس المذكور. أسر لنا مصدر مقرب من كواليس المجلس. أن الإدارة تراهن على تمرير الملف أولا و الموافقة عليه لتقوية موقفها ،حتى تجد عذرا أمام المحتجين على إعفاء المهندس، و ربط ذلك باسباب -تقول مصادر مقربة من الملف و غير راضية على طريقة تدبير هذه الفضيحة- أنها أسباب جاهزة و ملفقة مثل تلك التي جاءت في بيان المجلس في صفحته الرسمية بالفايسبوك. و التي يتساءل الجميع عن مصدرها الحقيقي،اذ علق عليها جل متحدتينا ، بكونها غير موقعة من طرف نائب الرئيس م.ت و مؤشر عليها بطابع قسم التعمير و ليس بطابع الرآسة الواجب في مثل هاته الأمور الرسمية .حيث أضاف بعضهم معلقا (جا يكحلها و هو يعميها).و التي يفهم منها أن البيان و ما تضمنه هو محاولة للهروب إلى الأمام لأسباب مختلقة و تدعو إلى مساءلة الإدارة و ليس الموظف…!؟
و في إنتظار القادم من الأيام فإن مصادر من نقابة الإتحاد المغربي للشغل أخبرتنا أن قيادتها متشبتة بالحوار و بملفها المطلبي لدعوة المجلس إلى الجلوس إلى طاولة الحوار و الحديث عن ظاهرةالتعسف و الشطط و الاستفسارات بين الفينة و الأخرى و التي تطال التقنيين و الاداريين و…
إذ يتساءل موظفون مستاؤون من قرار الاعفاء المتسرع و قريبون من عمل المهندس المبتدء أ.ز ، إذ كيف لهذا الأخير أن يعرض عليه الملف مرة أخرى للموافقة بعد أن رفضه بنفسه في المرة الأولى ، و لماذا تملص زميله رئيس القسم ع.ش من المسؤولية هذه الأيام…!؟ هي أسئلة عديدة طرحناها على محاورينا من خلال زيارتنا الى المجلس الجماعي. و التي ينتظر الرأي العام المحلي ان يتلقى الإجابة عليها في الاسابيع القادمة…و التي سيكون الجلوس الى طاولة الحوار مع النقابة مقدمة للإجابة عن بعضها و المدخل الاساسي لطي الملف. فهل سيحتكم عمدة مراكش الى صوت العقل و البحث عن حل يحفض ماء وجه المسؤولين؟ أم أن العمدة سيستفز النقابة و الهيئات الحقوقية برفضه المقابلة في تحد قد يعتبر سابقة في تدبير شؤون المجالس الجماعية و قد يجر على المجلس اضرارا يصعب التحكم في عواقبها و تبعاتها فيما بعد…خاصة و أن اخبار متداولة عن اتصالات جارية لتبني نقباء و محامون الدفاع عن المهندس المعفى من مهامه…

ومن جهة اخرى راسلت وفــــــاء الـــــقاضـــــي
عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين والـــــــي جــــهـــة مــــراكـــش اســـــفـي حول اوضاع موظفي جماعة مراكش و ما الت اليه اوضاع الموظفين والموظفات بجماعة مراكش جراء العديد من القرارات التعسفية التي يتم اتخاذها من طرف ادارة الجماعة، اضف الى هذا عدم المساواة في تطبيق الاحكام الصادرة عن المحكمة و أمور اخرى
واشارت المستشارة انه أمام اجواء الاحتقان وانعدام التواصل مع ممثلي الموظفين، بادر المكتب النقابي للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية بجماعة مراكش الى مراسلة رئيس المجلس الجماعي قصد عقد لقاء ومناقشة المشاكل التي تعاني منها شغيلة الجماعة، والهدف هو وضع حد للاحتقان الذي يؤثر على المردودية العامة للموظفين ،مما يؤثر سلبا على الخدمات التي تقدمها الجماعة للمواطنين والمرتفقين.
واضافت انه في إطار تفعيل الحوار الذي تسعى اليه دائما المنظمة تفاديا لأي تصعيد او زيادة في الاحتقان طالبت الوالي بالتدخل لدى رئاسة الجماعة لفتح حوار مع المكتب النقابي المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.