برج ايت موسى ببودنيب…صراع بين قبائل قد يتحول الى حرب أهلية بإقليم الرشيدية “بالفيديو”

1

عبدالعزيز عبدالوهاب : مهتم بشأن المحلى

تعرف منطقة بوذنيب (بالقرب منالراشيدية) خلال السنوات الأخيرة صراعا وتنافسا حادين على الأرض المسماة برج ايت موسى، إذ حشدت له كل من قبيلتي بوذنيب والطاوس من جهة وبعض منتسبي قبيلة ايت موسى من جهة أخرى العدة والعدد.
ويخشى المواطنون من ان يخرج الامر عن السيطرة ويتحول الى عنف وعراك بالأسلحة التقليدية والسواطير والعصي. وتناقلت بعض المصادر المحلية اخبارا عن حركة غير عادية تشهدها المنطقة التي تقع على الحدود الشرقية للبلاد ولا تبعد الا كيلومترات قليلة عن الجزائر.
وبالرغم من ان المنطقة تسمى برج ايت موسى فان ملكيتها لا تعود بالضرورة لهذه القبيلة وهذا ما سنوضحه في هذا المقال.


فبحسب دراسات تاريخية فقد بدأت المناوشات الأولى لهذا الصراع في 13 شتنبر عام 2013، بعدما قام احد افراد هذه القبيلة بقطع تمور نخيل المنطقة المسماة البرج مستعينا بدعم افراد من قبيلته ايت موسى، إذ ادعى أن هذه المنطقة المسماة برج ايت موسى تعود إلى ملكيته وملكية قبيلته نظرا لتطابق اسمها مع اسم قبيلته، وبسبب ارتفاع حدة التوتر بين الطرفين تدخلت السلطة المختصة آنذاك وحالت دون اندلاع موجة عنف كبيرة . ومنذ ذلك التاريخ والصراع قائم يخمد حينا ويشتعل أخرى.


وتثبت وثيقة تاريخية وهي عبارة عن إرسالية رسمية من رئيس دائرة الشؤون المحلية ببودنيب القبطان  الفرنسي لوكوربي  تحت رقم 2975  بتاريخ 23 ماي 1953 كانت مرسلة إلى الجنرال رئيس إقليم تافيلالت، بأن قبيلة ايت موسى لجأت إلى منطقة بوذنيب بأربع أو سبع سنوات قبل دخول الفرنسيين إليها هربا من الصراع الذي دار بين قبيلتهم وقبيلة ايت عيسى في قصر أجمو بمنطقة كرامة وطلبوا الأمان لدى قبيلة بوذنيب عن طريق ما يسمى بعرف الذبيحة.
بعد ذلك استقرت قبيلة ايت موسى بمنطقة بوذنيب مدة قصيرة ليرحلوا  بعدها إلى واد نون قرب كلميم جنوب المغرب.
وتثبت وثيقة أخرى عبارة عن شهادة جماعية لبعض أعيان وشيوخ المنطقة وكبار المغرمين ببودنيب أن ملكية هذه المنطقة المسماة ببرج ايت موسى يعود إلى بعض أفراد قبيلة بوذنيب وبالضبط أحمد أوموسى ومبارك أوموسى و30 أسرة أخرى خرجوا من قصر بوذنيب وسكنوا منطقة البرج وتعرف أيضا بالجرف ومنها أسماء البرجي والجرفي الموجودة ببوذنيب اليوم بل ولا تزال أطلال قصرهم ومقابرهم ونخيلهم  ولهم دور مائي  في ساقية أو  خطارة بوذنيب  يسمى باسمهم إلى يومنا هذا,  كما ويمتلك أفراد آخرون عقود بيع وشراء للأراضي والتمور تعود إلى ما قبل مجيئ “ايت موسى أجمو” إلى   بوذنيب.


ونستنتج اذن ان بعض أفراد قبيلة “ايت  موسى أجمو” استغلوا تشابها الاسماء وجمع بعضهم أبناء عمومته وأفرادا من قبيلته ليقوم بالترامي على منطقة البرج ثم بعد ذلك منطقة أغلال وحتى على منطقة ملف التحديد الإداري  283 والتي أقام فيها ضيعة له دون أن تتخذ السلطات المحلية أي   إجراء في حقه.
وبسبب هذا الوضع لجأ أفراد من قبيلة بوذنيب إلى المحكمة الابتدائية وصدر الحكم لصالحهم تحت رقم 14/273 بتاريخ 20 /06/2016 وبقي الحكم معلقا دون تنفيذ بل وقام بعض افراد القبيلة المذكورة بتخريب ضيعات المستثمرين بمنطقة بوذنيب كضيعة DEVCOMA وتم تحرير محاضر للدرك الملكي بشان هذا الاعتداء.
وارتفعت في الآونة الأخيرة حدة الاعتداءات إذ بدأ أفراد من قبيلة “ايت موسى أجمو” باعتراض  طريق  فلاحي بوذنيب، مدججين بالعصي والمقالع وقاموا بفرض “إتاوات”عليهم وإلحاق خسائر مادية ببعض التجهيزات كألواح الطاقة الشمسية التي تستعمل في سقي الحقول .

وحذر أحد أفراد قبيلة بوذنيب من مغبة الاستمرار بالمشاحنات بين الطرفين وقال”اليوم وبعدما استنفذ أفراد قبيلتي بودنيب والطاوس جميع الحلول القانونية والنضالية من وقفات ومسيرات مطالبين  تنفيذ حكم المحكمة  وارجاع الحق إلى أهله فإنهم قرروا الوقوف ضد أي مترام أو معتد  على أراضيهم . وهم يكنون كل التقدير والاحترام إلى جميع قبائل ايت سغروشن التي يحاول بعض أفراد قبيلة “ايت موسى أجمو”  تجييشهم ضد منطقة بوذنيب ومعروف أن ايت حمو من  سغروشن  يسكنون بحي التربة   ببودنيب وقد استفادوا في التقسيم الأخير للأراضي مثلهم مثل ذوي الحقوق”.
وينذر الوضع بمزيد من التصعيد في ظل اصرار قبيلة ايت موسى على احتلال منطقة برج ايت موسى ضدًا على إرادة ورغبة أهل المنطقة وضدا على القوانين الجاري بها العمل في تمليك الأراضي.

تعليق 1
  1. محمد يقول

    تحية نضالية للاستاذ والمناضل عبد الوهاب على المقال التوضيحي. من خلال هذا المنبر اناشد ذوي العقول التدخل المستعجل للحيلولة دون وقوع كارثة قد تعود بنا الى زمن السيبة. وادعو المخزن خاصة بتطبيق القانون المحكمة قالت قولها لماذا هذا العناد والتحدي وما دلالة تجييش هؤلاء البسطاء وما مصير هذا وذاك ان لاقدر الله سقطت ارواح من هنا او هناك ومن المستفيد في كل الاحوال

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.