المال السايب…المدارس الخاصة تستولي على أزيد من 4.8 مليار من صندوق مواجهة كورونا في أقل من شهر

0

يبدو أن الطلب المستعجل الذي كانت قد توجهت به مؤسسات التعليم الخاص لرئيس الحكومة يوما واحدا بعد إحداث صندوق مواجهة كورونا لم يكن مجرد زلة لسان أو سوء فهم كما حاول “اللوبي” تبرير ذلك، بل إن أصحاب هذه المشاريع خططوا منذ اليوم الأول لتحقيق مكاسب جديدة من الأزمة الحالية رغم كونهم من بين أكبر المستفيدين من حالة الطوارئ الصحية.

فقد أكد وزير الشغل والإدماج المهني محمد أمكراز وبشكل رسمي أن مؤسسات التعليم الخاص قامت بالتصريح بحوالي 48 ألف أجير عندها، من أصل 71 ألفا، على أنهم فقدوا مناصب شغلهم خلال شهر مارس الماضي، حتى يستفيدوا من الدعم الذي تقدمه الدولة عبر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمحدد في 1000 درهم عن الشهر الفارط.

لننتقل إلى لغة الأرقام، واستنادا إلى المعطيات التي قدمها الوزير أمام البرلمانيين ووسائل الإعلام، فإن 48 ألف أستاذ لدى هاته المؤسسات حصلوا في المجموع على 48 مليون درهم، أي 4.8 مليار سنتيم، تخلص منها لوبي التعليم الخاص بجرة قلم وبدون وجه حق، لماذا نقول بدون وجه حق، لأن جميع أولياء الأمور أدوا واجبات تمدرس أبنائهم لشهر مارس بشكل كامل خلال الأسبوع الأخير من فبراير، وبالتالي فإن هاته المؤسسات لم تتضرر بالمرة، بل استفادت من توقف الدراسة وقلصت ميزانية المحروقات والكهرباء والصيانة والاستنساخ، وكان عليها أن تدفع هي أجور أساتذتها ومستخدميها كاملة.

هاته المهزلة إن لم تتوقف، فإنها ستعني استفادة هذه المؤسسات من 9.6 مليار سنتيم برسم شهر أبريل، لأن الدعم الذي سيقدمه صندوق كورونا عبر “سي إن إس إس” سيكون 2000 درهم لكل شخص في الشهر، حيث ستذهب تبرعات المغاربة، وبالقانون، إلى أرصدة “اللوبي” المذكور.

المطلوب من الحكومة أن تعمل أولا على استرداد المبالغ الممنوحة لهذا القطاع برسم شهر مارس، ثم تغريم كل مؤسسة قامت بالتصريح بفقدان مستخدميها لعملهم باعتبارها أدلت بتصريحات كاذبة مع وضع معايير صارمة تمنع على “تجار الأزمات” الاستفادة مستقبلا من مساعدات غير مستحقة.

(عن أخبارنا)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.