تفاصيل التحقيق في أكبر عملية نصب بقيمة مليار ونصف بإسم الدين في المغرب

0

باشرت المصالح الأمنية بمدينة الدارالبيضاء تحرياتها في ملف نصب باسم الدين، بعدما توصلت بعدد من الشكايات من تجار بسوق الحي المحمدي و”لقريعة”، يتهمون فيها رجلا «ورعا» عرف في أوساطهم بالأخلاق والتقوى، بالنصب عليهم عن طريق أكبر عملية «دارت» بين تجار الجملة.

وذكرت يومية “الأخبار” أن الشاب ع.ع، الذي ينحدر من الحي المحمدي، دخل عالم التجارة في مجال الملابس الجاهزة، وغدا بورعه الظاهر على محياه ونصائحه وتدخله في فض المنازعات بين التجار، رجل ثقة، ما ساعده على التوغل في قلوب تجار الجملة وأصحاب المصانع، بل وأصبح له نفوذ «روحاني» امتد إلى تجار الصحراء.

وأضافت ذات اليومية أن الشاب كان يشتري السلع بالجملة ويؤديها عبر كمبيالات، ثم يبيعها بالجملة أيضا بسعر أقل من ثمن الشراء، حتى يقبل عليها زبناؤه خارج الدار البيضاء، وهو ما أكسبه أموالا كثيرة، خاصة وأن الكمبيالات لا تجد طريقها نحو السداد.

وتتابع الصخيفة الورقية ذاتها أن الشاب المعروف في أوساط التجار بـ»العبدي» أموالا طائلة، وقبل إنجاز آخر صفقاته، اختار طلب قروض من أصدقائه، ولهف «قرعة» بثلاثين مليون سنتيم ثم اختفى عن الأنظار، بعد أن حول المبالغ المالية الطائلة المقدرة بمليار ونصف مليار سنتيم إلى العملة الصعبة، تاركا خلفه تجارا في أزمة حقيقية.

ويقول ضحاياه، الذين يعدون بالعشرات، ومنهم من كشف عن نفسه ومنهم من اختار الصمت لغياب دلائل أن المعاملات كانت تتم بحكم الثقة الزائدة في رجل كان يعد واعظ السوق، ويرى البعض أن مدبر هذه العملية قد هرب الأموال المستخلصة من النصب نحو الضفة الأخرى، فيما لا يعرف أفراد أسرته في الحي المحمدي وجهته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.